ولد ابن كثير في إحدى المدن الدمشقية في بلدة تسمى بـ "مجدل القرية" من أعمال بُصْرَى شرقي دمشق, وكان ذلك سنة سبعمائة أو سنة إحدى وسبعمائة من الهجرة النبوية الشريفة١.
١ وهذا هو الذي يترجح في ولادته, إذ إنه عندما ترجم لصاحب مكة الشريف محمد بن الأمير حسن بن قتادة الحسني في كتابه البداية والنهاية قال: وفيها -أي: سنة إحدى وسبعمائة- ولد كاتبه إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الشافعي عفا الله تعالى عنه -والله تعالى أعلم- وعندما ترجم لوالده -رحمه الله- وكان قد توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعمائة قال: "وكنت آنذاك صغيرا ابن ثلاث سنين أو نحوها لا أدركه إلا كالحلم" وإن ابن حجر والسيوطي وابن العماد قد ذكروا أن ولادته كانت سنة سبعمائة, وإن البغدادي قال: إنه ولد عام خمسة وسبعمائة, وهذا بعيد جدا لما ذكرنا. انظر أنباء الغمر ١/ ٤٥, البداية والنهاية ١٤/ ٢١ و٣١. وشذرات الذهب ١٦/ ١٣١, وطبقات الحفاظ للسيوطي ص٥٢٩, وهدية العارفين ٥/ ٢٥١.