وقال:"لولا هذا لقضينا فيه برأينا". وفي دية الأصابع باعتبار منافعها.
بقوله:"في كل أصبع عشر" وفي ميراث الزوجة من الدية١.
هذا الكلام يشتمل على ثلاثة أحاديث قدمها عمر -رضي الله عنه- على رأيه.
فالأول: وهو تركه القياس في الجنين للخبر.
١١٩- عن المغيرة بن شعبة عن عمر "أنه استشارهم في أملاص المرأة٢, فقال المغيرة: قضى النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه بالغرة, عبدا أو أمة٣. فشهد محمد بن مسلمة، أنه شهد النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى به".
رواه البخاري، ومسلم٤.
وعند أبي داود من حديث طاوس: أن عمر، قال:"الله أكبر، لو لم أسمع هذا، لقضينا بغير هذا"٥.
١ انظر مختصر المنتهى ص"٨٨". ٢ أملاص المرأة: هي التي تضرب على بطنها فتلقي جنينها. وأملصت المرأة بولدها أي: أسقطت. انظر شرح الحديث في فتح الباري ١٢/ ٢٤٧-٢٥٢, وانظر مادة "ملص" في صحاح الجوهري ٣/ ١٠٥٧. ٣ في صحيح البخاري بعدها "قال: ائت من يشهد معك" وفي النسختين غير مذكورة. ٤ البخاري: في كتاب الديات، "٢٥" جنين المرأة ٨/ ٤٥. وأخرجه أيضا: في كتاب الاعتصام بالسنة، باب "١٣" ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله ... إلخ ٨/ ١٥٠ وفيه قصة. ومسلم: في كتاب القسامة, باب دية الجنين, ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني، حديث "٣٩" ٣/ ١٣١١. ٥ أخرجه أبو داود في كتاب الديات، باب دية الجنين، حديث "٤٥٧٠ و٤٥٧١ و٤٥٧٣" ٤/ ٦٩٧-٦٩٩ وفي الأخير: حديث طاوس.