ومفروضها، ومسنونها، واقتضى النهي عن كل فعل ليس بطاعة فيها. والله الموفق والمعين ". (١) هي صلاة العصر على القول الصحيح عند جمهور العلماء؛ منهم: أبو حنيفة وصاحباه؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الأحزاب: " شغلونا عن الصلاة الوسطى؛ صلاة العصر، ملأ الله قبورهم (*) وبيوتهم ناراً ... " الحديث. رواه الشيخان وغيرهما عن شُتَير بن شَكَل عنه (**) . وله عنه طرق أخرى. ورواه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع آخر من الصحابة. وقد ساق أحاديثهم بطرقها الحافظ ابن كثير في " تفسيره ". فليراجعها من شاء. وأما قول الإمام محمد عبده في " تفسيره ": " ولولا أنهم اتفقوا على أنها إحدى الخمس؛ لكان يتبادر إلى فهمي من قوله: {وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى} : أن المراد بالصلاة الفعل، وبـ (الوسطى) : الفضلى؛ أي: حافظوا على أفضل أنواع الصلاة؛ وهي الصلاة التي يحضر فيها القلب ... " إلخ. وقول السيد رشيد رضا (١/٤٣٣) : _________ (*) في أصل الشيخ رحمه الله: " قلوبهم "؛ تبعاً لابن كثير في " تفسيره "، والصواب ما أثبتناه؛ كما في مسلم وغيره. (**) كذا الأصل، وطريق شتير هذه تفرد بها مسلم، ثم رواه هو والبخاري من طريق عَبِيدة السَّلمْاني عن علي به.