جاءت مع الساقي تنير بكأسها ... فكأنها اللاهوت في الناسوت
وقال:
ما بعد جلّق للمرتاد منزلة ... ولا كسكانها في الأرض سكان
فكلّها لمجال الطرف منتزه ... وكلهم لصروف الدهر أقران
وهم وإن بعدوا منّي بنسبتهم ... إذا بلوتهم بالودّ إخوان
وقال:
وبلدة جمعت من كلّ مبهجة ... فما يفوت لمرتاد بها وطر
بكلّ مشترف من ربعها أفق ... وكلّ مشترف من أفقها قمر
- ٤٤١-
[حميدة بنت النعمان بن بشير الأنصاري:]
شاعرة ابنة شاعر، كانت تحت خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد، تزوّج بها بدمشق لما قدم على عبد الملك بن مروان، فقالت فيه [١] :
نكحت المدينيّ إذ جاءني ... فيا لك من نكحة غاويه
كهول دمشق وشبانها ... أحبّ إلينا من الجاليه
صنان لهم كصنان التيوس ... أعيا على المسك والغاليه
فقال يجيبها [٢] :
[٤٤١]- انظر الأغاني ٩: ٢١٨ (في أخبار الحارث بن خالد) ٢٢٠- ٢٢٥؛ ١٦: ٢١ وانظر البحث القيم الذي كتبه صديقنا العلّامة أحمد راتب النفاخ في مجلة المجمع العربي بدمشق [٣ (١٩٨٤) ٥٨٧- ٦١٥] وحميدة هذه إنما يترجم لها في معجم الشعراء. [١] الأغاني ٩: ٢١٨. [٢] الأغاني ٩: ٢١٨- ٢١٩.