قَالَ الصَّدْر الشَّهِيد رَحمَه الله: الْمُخْتَار: أَن السَّائِل فِي الْمَسْجِد، إِذا كَانَ لَا يمر بَين يَدي الْمصلى، وَلَا يتخطى رِقَاب النَّاس، وَلَا يسْأَل إلحافا، وَيسْأل لأمر لَا بُد مِنْهُ، لَا بَأْس بالسؤال والإعطاء.
يَنْبَغِي أَن يكون الْهَدِيَّة لأجل ثَلَاثَة أَشْيَاء، كَمَا روى عَن أم سَلمَة - رَضِي الله عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَت: " إِنِّي لأهدي الْهَدِيَّة على ثَلَاثَة أوجه: هَدِيَّة مُكَافَأَة، وهدية أُرِيد بهَا وَجه الله تَعَالَى، وهدية أُرِيد بهَا إبْقَاء عرضي ".
قَالَ الله - تَعَالَى - لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: " يَا مُوسَى، تحب أَن أستجيب دعاءك؟ قَالَ: نعم يَا رب، قَالَ: فرغ قَلْبك عَن الْحَرَام. يَا مُوسَى، تحب أَن أنظر إِلَيْك قَالَ: نعم يَا رب، قَالَ: بَادر حوائج السَّائِلين ومنافعهم. يَا مُوسَى، تحب أَن أغنيك عَن النَّاس وَالسُّؤَال؟ قَالَ: نعم يَا رب. قَالَ: أكْرم جَارك ".
وَقَالَ الْحُكَمَاء: الْإِنْسَان فِي الدُّنْيَا حَارِث، وَعَمله حرثه، ودنياه محرثه، وَوقت الْمَوْت وَقت حَصَاده، وَالْآخِرَة بيدره، وَلَا يحصد إِلَّا مَا يزرعه وَلَا يَكِيل إِلَّا مَا حصده، وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى: {من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَاله فِي الْآخِرَة من نصيب} {الشورى: ٢٠} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.