لم أمكن عودهَا وَلم تعد، وَإِن كَانَت لَا يتهيأ حملهَا بِوَجْه من الْوُجُوه، يُؤْخَذ الزَّوْج بنفقتها مَا دَامَت كَذَلِك، لَكِن يجب نَفَقَة الصحيحات لَا المريضات.
فصل فِي الطَّلَاق
إِذا استفتى عَمَّن قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طَالِق كالثلج، أَيكُون بَائِنا أَو رَجْعِيًا؟ فَإِن أجَاب: أَنه رَجْعِيّ، أَو بَائِن، فقد أَخطَأ. وَيَنْبَغِي أَن يَقُول: إِن أَرَادَ بِهِ كالثلج فِي الْبُرُودَة، فبائن، وَإِن أَرَادَ بِهِ كالثلج فِي الْبيَاض، فرجعي، كَمَا لَو قَالَ: حَسَنَة.
رجل قَالَ لامْرَأَته: إِن لم أطلقك الْيَوْم ثَلَاثًا، فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا، فَأَرَادَ الْحِيلَة كي لَا تطلق الْمَرْأَة، فَقَالَ لَهَا: أَنْت طَالِق ثَلَاثًا على كَذَا - يَعْنِي ألف دِرْهَم - فَلم تقبل الْمَرْأَة، فَمضى الْيَوْم، وَقع عَلَيْهَا الثَّلَاث فِي قِيَاس الرِّوَايَات الظَّاهِرَة، لِأَنَّهُ تحقق شَرط الْحِنْث، وَهُوَ عدم التَّطْلِيق، لِأَنَّهُ أَتَى بِالتَّعْلِيقِ، وَالتَّعْلِيق غير التَّطْلِيق. وروى عَن أبي حنيفَة - رَحمَه الله - أَنَّهَا لَا تطلق، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى، وَهَذَا حِيلَة الْخُرُوج عَن هَذَا الْيَمين، لِأَنَّهُ أَتَى بِالتَّعْلِيقِ، وَلَكِن على ألف، وَأَن هَذَا تطليق مُقَيّد والمقيد يدْخل تَحت الْمُطلق، فينعدم شَرط الْحِنْث، فَلَا تطلق.
فصل فِي الْعتْق
إِذا استفتى عَمَّن أقرّ فِي مَرضه بِعَبْد لبَعض ورثته، ثمَّ أعتق ذَلِك العَبْد، فَإِن أجَاب أَنه جَازَ عتقه، أَو لم يجز، فقد أَخطَأ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.