فَفِي الْوَجْه الأول: يُرْجَى أَلا يُؤْخَذ، لِأَنَّهُ نَاس، وَقد رفع عَن الْأمة النسْيَان بِالْحَدِيثِ.
وَفِي الْوَجْه الثَّانِي: يُؤْخَذ، لِأَنَّهُ فِي أَوله جَائِر.
مَسْأَلَة
حفر بِئْرا فِي مفازة بِغَيْر إِذن الإِمَام - وَلَيْسَ بممر وَلَا طَرِيق لإِنْسَان - فجَاء إِنْسَان، فَوَقع فِيهَا، لَا يضمن الْحَافِر، وَكَذَا لَو قعد فِي الْمَفَازَة، أَو نصب خيمة، فعثر بِهِ إِنْسَان، بِخِلَاف طَرِيق النَّاس.
قعد فِي الطَّرِيق يَبِيع بِإِذن السُّلْطَان، فتعثر بِهِ إِنْسَان، فَتلف، لم يضمن.
حريق وَقع فِي محلّة، فهدم رجل دَار غَيره، بِغَيْر أمره، وَبِغير أَمر السُّلْطَان، حَتَّى يَنْقَطِع عَن دَاره، ضمن، وَلم يَأْثَم.
[مسالة]
أَتَى بالآبق، فَالْقَاضِي أَو السُّلْطَان يحْبسهُ والضال لَا يحْبسهُ.
رد عبدابنه، أَو أمه، أَو امْرَأَته، أَو زَوجهَا، لم يسْتَحق الْجعل. وَكَذَا لَو كَانَ سُلْطَانا، أَو وَصِيّا، وَكَذَا شحنة كاروان، وَرُهْبَان إِذا رد المَال من أَيدي قطاع الطَّرِيق.
وللوالي أَن يقطع من طَرِيق الجادة، إِن لم يضر بِالْمُسْلِمين، وَإِن كَانَ يضر، لَا يقطعهم، وَلَيْسَ لَهُ أَن يقطع الطَّرِيق - وَإِن كَانَ لَهُ طَرِيق آخر - وَإِن فعل ذَلِك فَهُوَ آثم، وَإِن رفع إِلَى قَاض رده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.