عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: " رَأس الْعقل أَن يعْفُو الرجل عَمَّن ظلمه، وَأَن يتواضع لمن دونه، وَأَن يتدبر ثمَّ يتَكَلَّم ".
وَإِذا أجَاب الْمُفْتِي يَنْبَغِي أَن يكْتب عقيب جَوَابه: وَالله أعلم، وَنَحْو ذَلِك.
وَقيل: فِي الْمسَائِل الدِّينِيَّة الَّتِي اجْتمع عَلَيْهَا أهل السّنة وَالْجَمَاعَة يَنْبَغِي أَن يكْتب: وَالله الْمُوفق، أَو يكْتب: وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، وَبِاللَّهِ الْعِصْمَة.
وَإِذا اتّفق أَصْحَابنَا فِي شَيْء مثل أبي حنيفَة - رَحمَه الله - وصاحبيه، لَا يَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يخالفهم بِرَأْيهِ، لِأَن الْحق لَا يعدوهم، وَإِن اخْتلفُوا فِيمَا بَينهم.
قَالَ المتقدمون من مَشَايِخنَا: يُؤْخَذ بقول أبي حنيفَة رَحمَه الله.
وَقَالَ الْمُتَأَخّرُونَ: إِذا اجْتمع اثْنَان مِنْهُم على شَيْء وَفِيهِمَا أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله - يُؤْخَذ بقولهمَا، وَإِن كَانَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله - فِي جَانب، وهما فِي جَانب يتَخَيَّر القَاضِي فِي ذَلِك إِن كَانَ من أهل الِاجْتِهَاد وَإِلَّا يستفتي غَيره، فَيَأْخُذ بقول الْمُفْتِي بِمَنْزِلَة الْعَاميّ، وَلَا يَسعهُ أَن يتَعَدَّى إِلَى غَيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.