وَمن كتاب الطَّلَاق: أَن مُطلقَة النَّبِي - عَلَيْهِ السَّلَام - لَا يجوز نِكَاحهَا بِالنَّصِّ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَلَا تنْكِحُوا أَزوَاجه من بعده أبدا} {الْأَحْزَاب ٥٣} ، فَقلت: الدُّنْيَا مُطلقَة النَّبِي - عَلَيْهِ السَّلَام - فَلَا يجوز أَن أَتَزَوَّجهَا. وَمن كتاب الْبيُوع: " الْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ مثلا بِمثل يدا بيد، وَالْفضل رَبًّا، فَقلت: الصَّاع من الْعُمر بِصَاع من الرزق، وَالْفضل رَبًّا حرَام ". قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه: " الفتوة أَرْبَعَة: الْعَفو عِنْد الْمقدرَة والتواضع عِنْد الرّفْعَة، والنصيحة عِنْد الْعَدَاوَة، والعطية بِغَيْر منَّة ".
قَالَ الْأَصْمَعِي: لما حج أَمِير الْمُؤمنِينَ هَارُون الرشيد - رَحمَه الله - وَانْصَرف إِلَى " الْكُوفَة " بقى بهَا أَيَّامًا، فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَاف، وبدت هوادجه تخرج، خرج النَّاس ينظرُونَ إِلَى بهجة الْخلَافَة، وَبَين يَدَيْهِ الطَّرْد وَالدَّفْع وَالْمَنْع، فَإِذا بهْلُول الْمَجْنُون، وَالصبيان حوله فَقَالَ: من هَذَا الَّذِي يجرء علينا طريقنا هَذِه؟ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد بن الْأَحْنَف: هَذَا بهْلُول المشوش يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَخرج إِلَيْهِ هَارُون، فَأخذ بعنان فرسه، وَأَقْبل عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَاجَتك يَا بهْلُول؟ فَقَالَ: النَّصِيحَة لوجه الله، والتذكير لطاعة الله - تَعَالَى - فَقَالَ: بلَى.
قَالَ: يَا هَارُون، حَدثنِي أبي عَن جدي عَن أَحْمد بن وَائِل عَن سمي مولى أبي بكر عَن أبي صَالح السمان، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ، عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.