وَقَالَ أنو شرْوَان الْعَادِل: لَا يبلغ الرجل مُرَاده فِي خدمَة الْمُلُوك، فَإِذا لم يبلغ مُرَاده، فَيَنْبَغِي أَلا يمْنَع إحسانه من أصدقائه.
وَيَنْبَغِي للوزير وَالْخَادِم أَلا يرجع السَّائِلين من بَابه محرومين، فَإِنَّهُ من أعظم الْعُيُوب عِنْد الْعُقَلَاء.
عَن عَليّ بن أبي طَالب - رَضِي الله عَنهُ - أَنه قَالَ لِابْنِهِ مُحَمَّد: " إياك وَالسُّؤَال، فَإِنَّهُ يخلق الْوَجْه وَيذْهب بهاءه، ويطفئ نوره، وَيَضَع الأقدار، ويحط الأخطار، ويكسو الذلة وَالصغَار ".
وَقَالَ الْحسن بن عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " من رجا نوالا فقد بَاعَ حَيَاته بِالْمَوْتِ، واستبدل بالعز الذل ".
وَقَالَ الْمُهلب لِبَنِيهِ: " إيَّاكُمْ ورد السَّائِلين، فَإِنِّي مَا رَأَيْت شَيْئا أذلّ من السُّؤَال، فَلَا تجمعُوا عَلَيْهِ ذلين، ذل السُّؤَال، وذل الرَّد ".
وَقَالَ حَكِيم: مَا أحب أَن أرد ذَا حَاجَة، فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون كَرِيمًا فأصون وَجهه، أَو لئيما فأصون عرضي عَنهُ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: سَمِعت أَعْرَابِيًا يُوصي إِلَى وَلَده وَيَقُول: " إِن افْتَقَرت فمت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.