الْبَاب الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ
فِي بَيَان اداب الاحتساب
يَنْبَغِي للْآمِر بِالْمَعْرُوفِ أَن يَأْمر بالسر أَن اسْتَطَاعَ ذَلِك ليَكُون ابلغ فِي الموعظة والنصيحة وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من وعظ أَخَاهُ فِي الْعَلَانِيَة فقد شانه وَمن وعظه فِي السِّرّ فقد زانه فَإِن لم تَنْفَعهُ الموعظة فِي السِّرّ يَأْمُرهُ بالعلانية لتعين الْجَهْر بِهِ وَيَنْبَغِي للَّذي يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ أَن يقْصد بِهِ وَجه الله تَعَالَى وإعزاز الدّين وَلَا يكون لحميه نَفسه لِأَنَّهُ إِن يقْصد بِهِ وَجه الله تَعَالَى وإعزاز الدّين نَصره الله تَعَالَى ووفقه لذَلِك وَإِن كَانَ أمره لحمية نَفسه خذله الله تَعَالَى فَإِنَّهُ بَلغنِي عَن عِكْرِمَة رَضِي الله عَنهُ أَنه ذكر أَن رجلا مِمَّن كَانَ قبلنَا مر بشجرة يعبد من دون الله تَعَالَى فَغَضب وَقَالَ هَذِه الشَّجَرَة تعبد من دون الله تَعَالَى ثمَّ إِنَّه ذهب إِلَى بَيته وَأخذ فأسه وَركب حِمَاره ثمَّ توجه نَحْو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.