الشَّجَرَة ليقطعها فَلَقِيَهُ أبليس عَلَيْهِ لعنة الله فِي الطَّرِيق على صُورَة إِنْسَان فَقَالَ لَهُ إِلَى أَيْن قَالَ رَأَيْت شَجَرَة تعبد من دون الله تَعَالَى فَأعْطيت الله تَعَالَى عهدا أَن أركب حماري وآخذ فأسي وأتوجه نَحْوهَا فأقطعها فَقَالَ إِبْلِيس عَلَيْهِ مَا يسْتَحق مَا لَك وَلها فادعها فَأَبْعَده الله تَعَالَى فَلم يرجع فَقَالَ إِبْلِيس عَلَيْهِ مَا ارْجع وَأَنا أُعْطِيك كل يَوْم أَرْبَعَة دَرَاهِم فَترفع طرف فراشك فَإنَّك تجدها فَقَالَ لَهُ وَتفعل ذَلِك قَالَ نعم ضمنت ذَلِك كل يَوْم فَرجع إِلَى منزله فَوجدَ ذَلِك يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة أَو مَا شَاءَ الله تَعَالَى فَلَمَّا أصبح بعد ذَلِك وَرفع طرف فرَاشه فَلم ير شَيْئا ثمَّ مكث يَوْمًا آخر فَلَمَّا رأى أَنه لم يجد الدَّرَاهِم أَخذ الفأس وَركب الْحمار وَتوجه نَحْو الشَّجَرَة فَلَقِيَهُ إِبْلِيس عَلَيْهِ اللعنه على صُورَة إِنْسَان فَقَالَ لَهُ إِلَى أَيْن تُرِيدُ فَقَالَ شَجَرَة تعبد من دون الله تَعَالَى أُرِيد أَن أقطعها فَقَالَ لَهُ ابليس لعيه مَا يسْتَحق لَا تطِيق ذَلِك أما الْمرة الأولى فَكَانَ خُرُوجك غَضبا لله تَعَالَى فَلَو اجْتمع أهل السَّمَاء وَالْأَرْض مَا ردوك وَأما الْآن فَإِنَّمَا خرجت حَيْثُ لم تَجِد الدَّرَاهِم فلئن تقدّمت ليدفن عُنُقك فَرجع إِلَى بَيته وَترك الشَّجَرَة
وَيَنْبَغِي أَن يكون عَالما بالعروف وَالْمُنكر لِأَن الْجَاهِل لَا يحسن الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر فَلَعَلَّهُ يَأْمر بالمنكر وَينْهى عَن الْمَعْرُوف فَيظْهر فِيهِ عَلامَة الْمُنَافِقين قَالَ الله {المُنَافِقُونَ والمنافقات بَعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وَينْهَوْنَ عَن الْمَعْرُوف}
وَيَنْبَغِي أَن يكون احتسابه بِرِفْق ولين قَالَ الله تَعَالَى لمُوسَى وَهَارُون حِين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.