حَيْثُ قَالَ {وَلَا تجسسوا} وتسورت وَقد قَالَ الله {وَلَيْسَ الْبر بِأَن تَأْتُوا الْبيُوت من ظُهُورهَا} إِلَى قَوْله {وَأتوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا} وَدخلت بِغَيْر أذن وَسَلام وَقد قَالَ الله تَعَالَى {لَا تدْخلُوا بُيُوتًا غير بُيُوتكُمْ حَتَّى تستأنسوا وتسلموا على أَهلهَا} فَقَالَ عمر رَضِي الله عَنهُ صدقت فَهَل أَنْت غَافِر لي فَقَالَ غفر الله عَنهُ ويبكي وَيَقُول ويل لعمر إِن لم يغْفر الله تَعَالَى لَهُ وَقد يجد الرجل يختفي بِهَذَا عَن أَهله وَولده والآن يَقُول رَآنِي الْأَمِير دلّ ذَلِك على أَن الْمُحْتَسب لَا يتجسس وَلَا يتسور وَلَا يدْخل بَيْتا بِلَا إِذن فَإِن قيل ذكر فِي بَاب من يظْهر الْبدع فِي الْبيُوت أَنه يجوز للمحتسب الدُّخُول بِلَا إِذن فَنَقُول ذَلِك فِيمَا ظهر وَهَذَا فِيمَا ستر ذكر فِي مُشَاهدَة أهل المراقبة من قوت الْقُلُوب للشَّيْخ أبي طَالب الْمَكِّيّ رَحمَه الله
مَسْأَلَة
الْمُحْتَسب أَن يطوف فِي الْأَسْوَاق أولى أَو أَن يَدْعُو أهل السُّوق إِلَى بَيته للتفحص عَنْهُم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.