(قَالَ) ابن الصلاح (١): (وَمِنْ مَظِنَّةٍ لِلحَسَنِ جَمْعُ أبي دَاوُدَ أيْ في السُّنَنِ) أي سنن أبي داود؛ (فإنَّهُ) أي: أبا داود (قَالَ (٢): ذَكَرْتُ فِيْهِ ما صَحَّ أوْ قَارَبَ أوْ يَحْكِيْهِ) أي: يشبه الصحيح، (وَمَا) في كتابي من حديث (بهِ وَهَنٌ شَدِيْدٌ قُلْتُهُ) أي: بينته، (وَحَيْثُ لاَ) أي: لم أذكر فيه (فَصَالِحٌ خَرَّجْتُهُ).
(فَمَا بِهِ)(٣) أي: فما وُجِدَ في كتابه وليس في واحدٍ من «الصحيحين»(وَلَمْ يُصَحَّحْ) أي: لم يَنُصُّ على صحته أحدٌ ممن يميز بين الصحيح والحسن (وَسَكَتْ عَلَيْهِ) أي: بل ذكره مطلقاً (عِنْدَهُ) أي: عند أبي داود [٥ - ب](الحُسْنُ ثَبَتْ).
و (ابْنُ رُشَيْدٍ) الأندلسي (٤)(قَالَ)(٥) معترضاً على ابن الصلاح (وَهْوَ مُتَّجِهْ: قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ عِنْدَ مُخْرِجِهْ) أي: لا يلزم من كون الحديث لم ينص عليه أبو داود
(١) في «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص٣٦). (٢) انظر لزاماً ما علقناه على «شرح ألفية العراقي» للسيوطي: (ص١٢٣ - ١٢٥). (٣) هذا قول ابن الصلاح في «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص٣٦). (٤) هو: محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس الأندلسي المالكي، المتوفى سنة (٧٢٢هـ). «الديباج المذهب»: (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) و «الوافي بالوفيات»: (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٦). (٥) نقل كلامه ابن سيد الناس في «النفح الشذي»: (١/ ٢١٨).