(قُلْتُ: الشَّيْخُ) ابن الصلاح (لَمْ يُفَصِّلِ)(١) بل أطلق القول عن الشافعي بأنه يقبل مطلق المرسل إذا تَأكَّدَ بما ذكر، (والشَّافِعِيُّ بِالكِبَارِ قَيَّدَا)(٢) أي: إنما يقبل مراسيل كبار التابعين، (وَمَنْ رَوَى عَنِ الثِّقاتِ أبَدَا) أي: إذا أَرْسَلَ وسَمَّى من أرسلَ عنه لم يُسَمِّ إلا ثقة، ويحتمل من روى مطلقاً عن الثقات المراسيل وغيرها، (وَمَنْ إذا شَارَكَ أهْلَ الحِفْظِ) في حديثهم (وَافَقَهُمْ إلاّ بِنَقْصِ لَفْظِ) أي فإن خالفهم فإن وجد حديثه أنقص كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه.
(فَإنْ يُقَلْ) قولكم يُقْبَلُ المرسَل إذا جاء مسنداً من وجه آخر، (فَالمُسْنَدُ المُعْتَمَدُ) ولا حاجة حينئذ إلى المرسل. (فَقُلْ: دَلِيْلانِ بِهِ) أي: بالمسند (يُعْتَضَدُ) المرسل فيرجَّح بهما عند معارضة دليل واحد.