= والأشقر هو حسين بن حسن الأشقر، وتقدم في الحديث السابق أنه ضعيف ويغلو في التشيع. وجعفر بن زياد الأحمر الكوفي صدوق يتشيع -كما في التقريب (١/ ١٣٠ رقم ٨١) -، قال ابن ابنه حسين بن علي بن جعفر الأحمر: كان جدي من رؤساء الشيعة، وقال الأزدي، مائل عن القصد، فيه تحامل، وشيعية غالية، وحديثه مستقيم./ انظر الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٠ رقم ١٩٥٢)، والكامل لا بن عدي (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٦)، والتهذيب (٢/ ٩٢ - ٩٣ رقم ١٤٢). وفي سند الحديث أيضاً منذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى الكوفي، وهو ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (٢/ ٢٧٥رقم١٣٧٦) -، لكن لم يتأكد سماعه من أم سلمة، فروايته عنها هنا بالعنعنة، ولم يصح المسند إليه، وقد ذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين من ثقاته (٧/ ٥١٨)، فقال: "منذر الثوري، أبو يعلى، يروي عن جماعة من التابعين، روى عنه أهل الكوفة". فبناء على ترجمة ابن حبان له هنا يكون المسند منقطعاً، ولكن ترجم في طبقة التابعين (٥/ ٤٢١) لراو يشبهه في الاسم، فقال: "المنذر أبو يعلى، شيخ يروي عن أم سلمة، إن كان سمع منها، روى عنه جامع بن أبي راشد". قلت: ابن حبان في شك من سماعه من أم سلمة، ولم يذكر أنه هو الثوري، ولو كان هو لصرح باسمه، فالثوري لا يخفى عليه، وقد أودعه في طبقة أتباع التابعين كما سبق، ولذا فإن المزي -رحمه الله- في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٧٤) ذكر توثيق ابن حبان له، ولم يذكر شيئاً عن روايته عن أم سلمة، وأظن الحافظ ابن حجر إنما اطلع على ترجمة غير الثوري في الثقات، ولذا تعقب المزي في التهذيب (١٠/ ٣٠٥) بقوله: "قلت: تتمة كلام ابن حبان: روى عن أم سلمة، إن كان سمع منها"، والذي يظهر أن المزي ذكر توثيق ابن حبان للثوري، وليس في ترجمته ذكر لأم سلمة، وأعرض عن الآخر لعدم تحققه من أنه هو الثوري. وعليه ففي سند الحديث انقطاع بين منذر الثوري، وأم سلمة -رضي الله =