= وأما عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أبو سعيد الحارثي، البصري، فإنه ليس بالقوي كما قال الدارقطني، وغيره. وذكره ابن عدي في الضعفاء، وقال: حدث بأشياء لا يتابعه (عليها) أحد. وكان موسى بن هارون الحمال يرضاه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مسلمة بن القاسم: ثقة مشهور./ الكامل (٤/ ١٩٢٧)، وديوان الضعفاء (ص ١٩٠ رقم ٢٤٨٤)، واللسان (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم١٦٨٧). وأما الطريق الأخرى التي يرويها عثمان بن أبي شيبة، عن المطلب بن زياد، عن السّدّي، عن عبد خير، عن علي، به، وفيه: "الهادي رجل من بني هاشم"، هذه الطريق قال عنها الهيثمي في المجمع (٧/ ٤١): "رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني في الصغير والأوسط، ورجال المسند ثقات". وقال الشيخ أحمد شاكر في حاشيته على المسند (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨): "إسناده صحيح"، ثم ذكر أن السيوطي نسب الحديث في الدر المنثور إلى الحاكم، فانتقده قائلاً: "وهو تساهل منه، فإن رواية الحاكم في المستدرك (٣/ ١٢٩ - ١٣٠) بلفظ منكر ... ، وهو بإسناد غير هذا الإِسناد، رواه الحاكم من طريق حسين بن حسن الأشقر ... ، وحسين الأشقر ضعيف جداً. قلت: ولست أدري ما الفرق عند الشيخ أحمد شاكر بين رواية الحاكم هذه، ورواية عبد الله في زوائد المسند؟ فقوله: "رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المنذر، والهاد رجل من بني هاشم"، يقتضي أن يكون الهادي غير المنذر، وإلا لقال: "رسول الله - صلى الله عليه وسلم- المنذر والهاد"، وإذا كان المقصود بالهادي غير الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فمن أولى بذلك من بني هاشم غير علي -رضي الله عنه-؟ هذا على فرض صحته، مع أنه من طريق السُّدِّي، واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي -بضم المهملة، وتشديد الدال-، أبو محمد الكوفي، وهو صدوق يهم، ورمي بالتشيع -كما في التقريب (١/ ٧١ - ٧٢ رقم ٥٣١) -، فقد وثقه أحمد، والعجلي، =