= * الطريق الثانية: أخرجها ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٢رقم ٣٥٤) من طريق الحسين بن عبيد الله الأبزاري، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثني المأمون، حدثني الرشيد، عن جدي المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه، قال: قال لي عكرمة، قال ابن عباس: جاءت فاطمة تبكي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: مالك؟ فقالت: إن نساء قريش يعيرنني؛ قلن: زوّجك أبوك بأقل قريش مالاً (فغضب) حتى قام عرق بين عينيه، وكان إذا غضب قام، ثم قال: ... الحديث بنحوه. قال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع، وهو مما عمله الأبزاري". دراسة الإسناد: الحديث ذكر الذهبي أن الحاكم قال عنه: "على شرط البخاري ومسلم"، وتعقبه بقوله: "والآخر كذب"، ويقصد به هذا الحديث عطفاً على سابقه. وفي نسخة ابن الملقن، ويظهر أن من زياداته: "فيه أبو الصلت عبد السلام: كذاب". وأبو الصلت الهروي هذا هو عبد السلام بن صالح الذي تقدم في الحديث (٥٥٢) أنه: متروك الحديث، وهذا الحديث من روايته عن عبد الرزاق، وقد قال الإمام أحمد عن أبي الصلت هذا: "روى عن عبد الرزاق أحاديث لا نعرفها، ولم نسمعها"./ تاريخ بغداد (١١/ ٤٨). وتابع أبا الصلت أربعة من الرواة: الأول: شيخ الطبراني محمد بن جابان الجنديسابوري، كذا في المعجم الكبير، وفي المعجم الصغير (٢/ ٤٧): "محمد بن حامان"، وبكلا الاسمين لم أجد له ترجمة. الثاني: محمد بن سهل البخاري، لكن الراوي عنه. هو الحسن بن عثمان، وتقدم في الحديث (٥٥) أنه: كذاب يضع الحديث. =