= الحكم على الحديث: الحديث موضوع بهذا الِإسناد، وأما متنه فصحيح المعنى. فتكذيب الله ورسوله من صفات المنافقين بنص القرآن، كما قال تعالى عنهم: {وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ (٩٠)} (الآية ٩٠ من سورة التوبة). والتخلف عن الصلوات من صفاتهم أيضاً -كما في الحديث الذي رواه مسلم (١/ ٤٥٣رقم ٢٥٧) في كتاب المساجد، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: " ... ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ... " الحديث. وأما موضع الشاهد من الحديث، وهو أن من صفات المنافقين بغضهم لعلي، فله عدة شواهد منها: ١ - ما أخرجه البزار في مسنده (٣/ ١٩٩رقم ٢٥٦٠) من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: كنا ما نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم علياً -رضي الله عنه-. وأخرجه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكيَّة (ص ٣٤٠) - من طريق أبي الزبير، ومحمد بن علي، كلاهما عن جابر، به نحو سابقه، ولم يذكر قوله: "معشر الأنصار". قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٢ - ١٣٣): "رواه الطبراني في الأوسط، والبزار ... بأسانيد كلها ضعيفة". ٢ - وأخرج مسلم في صحيحه (١/ ٨٦رقم ١٣١) في الِإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار، وعلي -رضي الله عنه- من الِإيمان وعلاماته، وبغضهم من علامات النفاق، من حديث علي -رضي الله عنه- قال: والذي فلق الحبة، وبرأ النَّسَمَة، إنه لعهد النبي الأمي -صلى الله عليه وسلم- أليَّ: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق. =