= وفي سنده معاوية بن ثعلبة الراوي للحديث عن أبي ذر، وهو مجهول، لم يرو عنه سوى أبي الجحاف داود بن أبي عوف، وقد ذكره البخاري في تاريخه (٧/ ٣٣٣رقم١٤٣١)، وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٨رقم ١٧٣٣)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٤١٦). وفي سنده داود بن أبي عوف سويد التميمي، البُرْجُمي، مولاهم، أبو الجحاف، وهو صدوق شيعي، ربما أخطأ -كما في التقريب (١/ ٢٣٣ رقم ٣٢)، فقد وثقه سفيان، وأحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عيينة: كان من الشيعة، وقال ابن عدي: "هو في جملة متشيعي أهل الكوفة، وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت ... ، وهو من غالية أهل التشيع ... ، وهو عندي ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به في الحديث"، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء، وقال الأزدي: زائغ ضعيف، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: كان من غلاة الشيعة./ الجرح والتعديل (٣/ ٤٢١ - ٤٢٢رقم ١٩٢٢)، والكامل (٣/ ٩٥٠ - ٩٥١)، والتهذيب (٣/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٣٧٥). الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة معاوية بن ثعلبة، وما تقدم عن حال أبي الجحاف، ومتنه منكر كما قال الذهبي: لتفرد أبي الجحاف به، عن معاوية هذا، حيث لم أجد للحديث غير هذه الطريق.