= عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، قال: جئت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوماً، فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلي، وقال: "يا علي، إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى ابن مريم، أحبه قوم، فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم، فأفرطوا فيه"، قال: فضحك الملأ الذي عنده، وقالوا: انظروا كيف شبه ابن عمه بعيسى، قال: ونزل القرآن: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧)} [الزخرف: ٥٧]. أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٢٢). ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٢٤رقم ٣٥٨). قال ابن حبان عن عيسى هذا: "يروي عن أبيه، عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم، ويخطيء حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة، عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه، لما وصفت". اهـ. ثم ذكر هذا الحديث ضمن ما انتقده عليه. دراسة الِإسناد: الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "الحكم وهاه ابن معين". والحكم هذا هو ابن عبد الملك القرشي البصري، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ١٩١ رقم ٤٩٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ١٢٢ - ١٢٣رقم ٥٦٤)، والتهذيب (٢/ ٤٣١ - ٤٣٢ رقم ٧٥٤). وقد تابعه عند البزار محمد بن كثير القرشي، الكوفي، أبو إسحاق، وهو ضعيف أيضاً -كما في التقريب (٢/ ٢٠٣رقم ٦٥٥) -، وانظر الكامل لابن عدي (٦/ ٢٢٥٧ - ٢٢٥٨)، والتهذيب (٩/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٦٨٥). لكن مدار كلا الطريقين على الحارث بن حَصيرة -بفتح المهملة، وكسر =