= وقال الِإمام أحمد ثقة لا بأس به، وقال ابن المديني لا بأس به، وكذا قال ابن عدي، وزاد: يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: يخطيء ويهم، وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه./ الكامل لابن عدي (٥/ ١٩٦٢)، والتهذيب (٦/ ١٠٥ - ١٠٦رقم ٢١٢). ولم يرو لعبد الجبار هذا أحد من الشيخين، وإنما روى له أبو داود والنسائي -كما يتضح من الموضع السابق من التقريب، والتهذيب-. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف بهذا الإِسناد لا تقدم عن حال عبد الجبار بن الورد. وتقدم أن ابن كثير قال عن الحديث: "غريب جداً"، مع أنه مال إلى تصحيحه في موضع آخر. فإن ابن القيم -رحمه الله- قال في المنار المنيف (ص ٦٠): على حديث فيه: "يا حميراء"، أو ذكر: "الحميراء"، فهو كذب مختلق). اهـ. واستثنى بعضهم بعض الأحاديث التي فيها ذكر: "الحميراء"، ومنها هذا الحديث، استثناه ابن كثير -كما نقله. عنه تلميذه الِإمام بدر الدين الزركشي في كتابه "الإجابة لا يراد ما استدركته عائشة على الصحابة" (ص ٥١) - حيث ذكر من خصائص عائشة -رضي الله عنها- قوله -صلى الله عليه وسلم-: "خذوا شطر دينكم عن الحميراء"، ثم قال الزركشي: (وسألت شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير -رحمه الله- عن ذلك، فقال: كان شيخنا حافظ الدنيا أبو الحجاج المزي -رحمه الله- يقول: كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل، إلا حديثاً في الصوم في سنن النسائي. قلت -أي ابن كثير-: وحديث آخر في النسائي أيضاً عن أبي سلمة، قال: قالت عائشة: دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي: "يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم؟ " ... الحديث، وإسناده صحيح. وروى الحاكم في مستدركه حديث: ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- =