= عنه- قال: بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الاثنين، وصلى علي يوم الثلاثاء. هذا لفظ الترمذي، ولفظ الحاكم نحوه، إلا أنه قال: "أسلم" بدل قوله: "صلى". قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث مسلم الأعور، ومسلم الأعور ليس عندهم بذاك القوي". وسكت عنه الحاكم، والذهبي. وأما حديث أبي رافع -رضي الله عنه-، فأخرجه البزار (٣/ ١٨٢رقم ٢٥١٩)، بمثل لفظ حديث أنس عند الحاكم. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٠٣): "فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات". وعليه فالحديث يكون صحيحاً لغيره بمجموع هذه الطرق. فإن قيل: كيف الجمع بين هذا الحديث، وبين ما تقدم في الحديثين السابقين من أن أبا بكر -رضي الله عنه- هو أول من أسلم؟ فالجواب ما حكاه ابن كثير في البداية (٣/ ٢٩) عن أبي حنيفة أنه أجاب بالجمع بين هذه الأقوال: بأن أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر، ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن الغلمان علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم أجمعين-، والله أعلم.