= دراسة الإسناد: الحديث أعله الذهبي بعاصم بن عمر، وقال: "ضعفوه". وهو عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، أبوعمر المدني، وهو ضعيف -كما في التقريب (١/ ٣٨٥رقم ١٨) -، وانظر الكامل (٥/ ١٨٦٩ - ١٨٧٢)، والتهذيب (٥/ ٥١ - ٥٢رقم ٨٢). والراوي عن عاصم هذا هو عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ، المخزومي، مولاهم، وهو ثقة صحيح الكتاب، وأما حفظه ففيه لين -كما في التقريب (١/ ٤٥٦رقم ٦٨٦) - وانظر الكامل (٤/ ١٥٥٥ - ١٥٥٦)، والتهذيب (٦/ ٥١ رقم ٩٨). وبالإِضافة لما تقدم فإن في سند الحديث اضطراباً كما يتضح من التخريج. الحكم على الحديث: الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد؛ لضعف عاصم، وابن نافع في غير كتابه، والاضطراب الذي في سنده. وأما شطر الحديث الأول وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "أول من تنشق عنه الأرض أنا"، فإن له شاهداً من حديث ابن عباس بلفظه. أخرجه الطبراني في الأوائل (ص٢٧رقم ٤)، وقال محققه: "رجاله ثقات، ما عدا علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه". قلت: هو ضعيف -كما في التقريب (٢/ ٣٧رقم ٣٤٢) -، وانظر الكامل (٥/ ١٨٤٠ - ١٨٤٥)، والتهذيب (٧/ ٣٢٢ رقم ٥٤٤). وله شاهد آخر من حديث أنس -رضي الله عنه- بلفظ: "أنا أول الناس خروجاً إذا بعثوا ... ". أخرجه الترمذي (١٠/ ٧٩رقم ٦٨٩) في المناقب، باب منه، من طريق ليث ابن أبي سليم عن الربيع بن أنس عنه -رضي الله عنه-. ثم قال =