= الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن غريب". قلت: ليث هذا صدوق، إلا أنه اختلط أخيراً، فلم يتميز حديثه، فترك. -كما في التقريب (٢/ ١٣٨ رقم ٩) -، وانظر الكامل (٦/ ٢١٠٥ - ٢١٠٨)، والتهذيب (٨/ ٤٦٥ - ٤٦٨ رقم ٨٣٣). لكن تابع الربيع عليه عمرو بن أبي عمر بنحو اللفظ السابق. أخرجه أحمد (٣/ ١٤٤)، والدارمي (١/ ٣١رقم ٥٣). وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بمثل لفظ الشطر الأول لحديث ابن عمر هذا. أخرجه الترمذي (١٠/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٣٦٩٠) في الموضع السابق، وفيه يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، أبو خالد، صدوق يخطيء كثيراً، ومدلس من الثالثة -كما في التقريب (٢/ ٤١٦رقم ٤) -، وانظر الكامل لابن عدي (٧/ ٢٧٣٠ - ٢٧٣٢)، والتهذيب (١٢/ ٨٢رقم ٣٥٨)، وطبقات المدلسين (ص١١٨رقم ١١٣) وقد عنعن هنا فالحديث ضعيف لأجله. وله شاهد آخر بلفظه من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-. أخرجه أحمد (٣/ ٢)، والترمذي (١٠/ ٨٢رقم ٣٦٩٣) في الموضع السابق أيضاً، وابن ماجه (٢/ ١٤٤٠ رقم ٤٣٠٨) في الزهد، باب ذكر الشفاعة، وقال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن". قلت: وفيه علي بن زيد بن جدعان، وسبق الكلام عنه. وله شاهد آخر بلفظه من حديث عبد الله بن سلام -رضي الله عنه-. أخرجه ابن حبان (ص٥٢٣ رقم ٢١٢٧/ موارد) في نبوة نبينا -صلى الله عليه وسلم-، باب في فضله. وعليه: فشطر الحديث الأول صحيح بشواهده المذكورة. أما شطره الثاني فلم أجد له شاهداً يقويه.