نصومه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فنحن أحق وأولى بموسى منكم)) فصامه وأمر بصيامه])) (١).
٥ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال:((ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتحرَّى صيام يومٍ فضَّله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء، وهذا الشهر، يعني شهر رمضان)) (٢).
٦ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال:((حين صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تُعظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((فإذا كان العام المقبل ـ إن شاء الله ـ صمنا اليوم التاسع))، فلم يأتِ العام المقبل حتى توفّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -))، وفي رواية:((لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع)) (٣)، والمعنى يعني مع العاشر، ويفسره قول ابن عباس الآتي:
ما ثبت من قول ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول:((صوموا التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود)) (٤).
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب صوم يوم عاشوراء، برقم ٢٠٠٤، ومسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، برقم ١١٣٠، وما بين المعقوفات، من ألفاظ مسلم. (٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب صوم يوم عاشوراء، برقم ٢٠٠٦، ومسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، برقم ١١٣٢. (٣) مسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، برقم ١١٣٤. (٤) البيهقي، ٤/ ٢٨٧، وعبد الرزاق في المصنف، برقم ١٨٣٩، والطحاوي، ٢/ ٧٨، قال العلامة الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة، ٣/ ٢٩٠، على الحديث رقم ٢٠٩٥: ((عن ابن عباس موقوفاً، وسنده صحيح عند الطحاوي والبيهقي)).وقال محققو مسند الإمام أحمد، ٤/ ٥٢، برقم ٢١٥٤ حينما ذكروا تخريجه عند عبد الرزاق والطحاوي والبيهقي: ((إسناده صحيح موقوفاً)). وأما المرفوع بلفظ: ((صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، وصوموا قبله يوماً أو بعده يوماً))، فقد رواه أحمد، ٤/ ٥٢، برقم ٢١٥٤، والبيهقي، ٤/ ٢٨٧، وابن خزيمة، ٣/ ٢٩٠، برقم ٢٠٩٥، وضعفه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة، ٣/ ٢٩٠، لسوء حفظ ابن أبي ليلى، وضعفه محققو المسند، ٤/ ٥٢، برقم ٢١٥٤، للعلة المذكورة، والموقوف الصحيح عن ابن عباس بلفظ: ((صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود))، وتقدم, وصححه أيضاً موقوفاً باللفظ هذا وبنفس الطريق: شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد، ٢/ ٦٩. ٧ - وجاء الحديث عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: ((صوموا عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا يوماً قبله ويوماً بعده)) ذكره الهيثمي بهذا اللفظ في مجمع الزوائد، ٣/ ١٨٨، ثم عزاه إلى أحمد والبزار، وقال: ((فيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام)). [وهو الحديث السابق نفسه، إلا أنه قال: (و) بدلاً من (أو)].