مكتوم))،وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت))،وفي رواية للبخاري:((حتى يقول له الناس: أصبحت أصبحت))،وفي رواية لمسلم:((ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا)) (١).
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:((لايمنعنَّ أحدَكم - أو قال: أحداً منكم - أذان بلال [أو قال: نداء بلال] من سحوره؛ فإنه يؤذن - أو ينادي - بليل؛ ليرجع قائمكم، ولينبِّه نائمكم، وليس أن يقول الفجر أو الصبح - وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق، وطأطأ إلى أسفل - حتى يقول هكذا))، وقال زهير بسبَّابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدَّهما عن يمينه وشماله))، وفي رواية البخاري:((ثم أظهر يزيد يديه ثم مدَّ إحداهما من الأخرى))، وفي لفظ مسلم:(( ... ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم))، وقال:((ليس أن يقول هكذا وهكذا - وصوَّب يده ورفعها - حتى يقول هكذا وفرَّج بين أصبعيه))، وفي رواية لمسلم أيضاً قال:((إن الفجر ليس الذي يقول هكذا - ووضع المسبِّحة على المسبِّحة ومدَّ يديه))، وفي رواية لمسلم أيضاً:((ولكن يقول هكذا: يعني الفجر، وهو المعترض وليس بالمستطيل)) (٢).
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٦١٧، ٦٢٠، ٦٢٣، ١٩١٨، ٢٦٥٦، ٧٢٢٨، ومسلم، برقم ١٠٩٢، وتقدم تخريجه في أركان الصوم، في الركن الثاني: الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. (٢) متفق عليه البخاري، برقم ٦٢١، و٥٢٩٨، ٧٢٤٧، ومسلم، برقم ١٠٩٣، وتقدم تخريجه في أركان الصيام، في الركن الثاني: الإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وذكرت هناك حديث عائشة رضي الله عنها أن بلالاً كان يؤذن بليل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر))، قال القاسم: ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا))، [متفق عليه، البخاري، برقم ١٩١٩، ومسلم، برقم ١٠٩٢].