الواجب الأول: أن يأمر نفسه بالمعروف وينهاها عن المنكر ويكون عاملاً بما عَلِمَ، يرجو ثواب الله تعالى، ويخشى عقابه.
الواجب الثاني: أن يأمر غيره بالمعروف وينهى عن المنكر عن علم وبصيرة فإذا قام بأحد الواجبين وترك الآخر بقي عليه ما ترك وسقط عنه ما قام به إذا خلصت نيته، والله تعالى أعلم.
[المبحث الثاني والعشرون: إفشاء سر الزوجة أو الزوج]
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من أشرّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته (١)، وتفضي إليه ثم ينشر سرّها)) (٢).
وهذا أعظم خيانة الأمانة (٣).
المبحث الثالث والعشرون: من حلف على ملةٍ غير الإسلام
عن ثابت بن الضحاك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:((من حلف على ملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء [عُذِّب به في نار جهنم]، ومن لعن مؤمناً فهو كقتله، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله)) (٤).
(١) يفضي إلى امرأته: أي يصل إليها بالمباشرة أو المجامعة. انظر: شرح النووي. (٢) أخرجه مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم إفشاء سر المرأة، برقم ١٤٣٧. (٣) انظر: صحيح مسلم، ٢/ ١٠٦١. (٤) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينهى عن السباب واللعن، برقم ٦٠٤٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الإنسان نفسه، برقم ١١٠، واللفظ للبخاري.