[الفصل الأول: الكذب على الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -]
[المبحث الأول: تعريف الكذب]
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:((واعلم أن مذهب أهل السنة أن الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو، تعمّدت ذلك أم جهلته، لكن لا يأثم في الجهل، وإنما يأثم في العمد)) (١).
فالكذب: الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو، عمداً كان أو سهواً.
[المبحث الثاني: الترهيب من الكذب على الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -]
لا شك أن من كذب على الله وعلى رسوله أشدّ وأعظم ذنباً، وأقبح فعلاً ممن كذب على من سوى الله ورسوله.
قال الله تعالى:{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}(٢).
وقال - عز وجل -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ الله أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}(٤).
(١) الأذكار للنووي، ٣٢٦، وانظر: شرح النووي، على صحيح مسلم، ١/ ٦٩. (٢) سورة الأنعام، الآية: ١٤٤. (٣) سورة الأنعام، الآية: ١٥٠. (٤) سورة الصف، الآيتان: ٢ - ٣.