النميمة محرمة بإجماع المسلمين، وقد تظاهر على تحريمها الدلائل الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة (٢).
[المبحث الثالث: الترهيب من الوقوع في النميمة]
قال الله تعالى:{هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}(٣).
وقال سبحانه:{وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ}(٤).
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:((لا يدخل الجنة قتّات)) (٥).
والقتّات هو النمّام. ووقع في رواية أبي وائل عن حذيفة عند مسلم (٦) وقيل. الفرق بين القتّات والنمّام: أن النمّام الذي يحضر القصة فينقلها، والقتات الذي يستمع من حيث لا يعلم به ثم ينقل ما سمعه (٧).
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر، ١٠/ ٤٧٢. (٢) انظر: الأذكار للإمام النووي، ص ٢٨٩. (٣) سورة القلم، الآيتان: ١١ - ١٢. (٤) سورة الهمزة، الآية: ١. (٥) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب ما يكره من النميمة، برقم ٦٠٥٦، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، برقم ١٦٩ - (١٠٥). (٦) مسلم، ١/ ١٠١. (٧) فتح الباري،١٠/ ٤٧٣.