بمتابعة المؤذن؛ لأنه يفوت، والقراءة لا تفوت (١)، وبين شيخنا ابن باز رحمه الله: أن الترديد مع المؤذن أولى من الاستمرار في قراءة القرآن؛ لامتثال قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول)) (٢).
١٤ - يستحب متابعة المؤذن في الإقامة (٣)، قال العلامة ابن باز رحمه الله:((يستحب أن يجاب المقيم كما يجاب المؤذن، ويقول عند قول المقيم: ((قد قامت الصلاة)) مثله: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة؛ لعموم الأحاديث المذكورة، وغيرها، وأما ما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال عند
الإقامة:((أقامها الله وأدامها)) (٤)، فهو حديث ضعيف لا يعتمد
عليه (٥)، وأذكار الأذان تشرع بعد الأذان والإقامة معاً؛ لأنهما كلاهما أذان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة)) (٦)(٧).
١٥ - يستحب إذا قال المؤذن في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، أن يقول السامع مثله:((الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم))؛ لقوله
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ٤/ ٣٣٠، والمقنع مع الإنصاف والشرح الكبير، ٣/ ١١١، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٨٨. (٢) مجموع فتاوى ابن باز، ١٠/ ٣٥٧، والحديث تقدم تخريجه. (٣) شرح النووي على صحيح مسلم،٤/ ٣٣٠،والإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لابن الملقن،٢/ ٤٧٥. (٤) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا سمع الإقامة، برقم ٥٢٨، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود، ص ٤٦، وفي إرواء الغليل، برقم ٢٤١. (٥) مجموع فتاوى ابن باز، ١٠/ ٣٦٥، ٢٩/ ١٤٢، ١٤٩. (٦) البخاري، كتاب الأذان، باب كم بين الأذان والإقامة؟ ومن ينتظر إقامة الصلاة، برقم ٦٢٤، وباب بين كل أذانين صلاة لمن شاء، برقم ٦٢٧. (٧) مجموع فتاوى ابن باز، ١٠/ ٣٦٥.