وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:((كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء وصلاة الفجر أسأنا به الظن)) (٢). وفي رواية عنه - رضي الله عنه -: ((كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة الغداة أسأنا به الظن)) (٣).
٩ - تارك صلاة الجماعة متوعد بالختم على قلبه؛ لحديث ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول على أعواده (٤): ((لينتهينَّ أقوامٌ عن ودعهم (٥) الجماعات أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكوننَّ من الغافلين)) (٦). وهذا التهديد لا يكون إلا على ترك واجب عظيم.
١٠ - استحواذ الشيطان على قوم لا تقام فيهم الجماعة؛ لحديث أبي
(١) أحمد في المسند،٢/ ٢٩٣،وحسن إسناده العلامة أحمد محمد شاكر، في شرحه للمسند،١٥/ ٥٠ - ٥١،برقم ٧٩١٣. (٢) ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلوات، في التخلف في العشاء والفجر، وفضل حضورهما، ١/ ٣٣٢، ورواه الطبراني في المعجم الكبير، ١٢/ ٢٧١، برقم ١٣٠٨٥، والبزار [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد لابن حجر، ١/ ٢٢٨، برقم ٣٠١]، قال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١/ ٤٠: ((رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجال الطبراني موثوقون)). (٣) البزار [مختصر زوائد مسند البزار، لابن حجر، ١/ ٢٢٨، برقم ٣٠٢]، وقال ابن حجر: ((وهذا إسناد صحيح))، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١/ ٤٠: ((رواه البزار ورجاله ثقات)). (٤) على أعواده: أي على المنبر الذي اتخذه من الأعواد. شرح السندي على سنن ابن ماجه، ١/ ٤٣٦. (٥) عن ودعهم الجماعات: أي تركهم. شرح السندي على سنن ابن ماجه، ١/ ٤٣٦. (٦) ابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، برقم ٧٩٤، وصححه العلامة الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ١٣٢، والحديث أخرجه مسلم، برقم ٨٦٥، لكنه بلفظ: ((الجُمُعات)).