عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ الْمَقَامَ آيَةً فَكَانَ أَثَرُ قَدَمَيْهِ فِي الْمَقَامِ إِلَى الْيَوْمِ قَالَ: أفَلَا تَرَاهُمُ الْيَوْمَ يَقُولُونَ؟ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ قَالَ (١):
فَكُلُّ مَنْ حَجَّ إِلَى الْيَوْمِ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ إِبْرَاهِيمَ وإِنَّمَا حَجُّهُمْ عَلَى قَدْرِ إِجَابَتِهِمْ يَوْمَئِذٍ فَمَنْ حَجَّ حَجَّتَيْنِ فَقَدْ كَانَ أَجَابَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا فَثَلَاثًا عَلَى هَذَا قَالَ: وأَثَرُ قَدَمَيْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْمَقَامِ آيَةٌ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً﴾ وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وبَلَغَنِي أَنَّ آدَمَ ﵇ كَانَ اسْتَلَمَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ وحَجَّهُ إِسْحَاقُ وسَارَةُ مِنَ الشَّامِ، قَالَ: وكَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يَحُجُّهُ كُلَّ سَنَةٍ عَلَى الْبُرَاقِ، قَالَ: وحَجَّتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ والْأُمَمُ.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: حَجَّ إِبْرَاهِيمُ وإِسْمَاعِيلُ مَاشِيَيْنِ.
قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ: مِثْلَهُ.
• حَدَّثَنَا الْأَزْرَقِيُّ قَالَ: وحَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خَيْثَمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ضَمْرَةَ السَّلُولِيَّ يَقُولُ: مَا بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْمَقَامِ إِلَى زَمْزَمَ قَبْرُ تِسْعَةٍ وتِسْعِينَ نَبِيًّا جَاءُوا حُجَّاجًا فَقُبِرُوا هُنَالِكَ.
• حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِطٍ عَنِ النبي ﷺ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِذَا هَلَكَتْ أُمَّتُهُ لَحِقَ بِمَكَّةَ فَيَتَعَبَّدُ فِيهَا النَّبِيُّ (٢) ومَنْ مَعَهُ حَتَّى يَمُوتَ فيها، فَمَاتَ بِهَا نُوحٌ، وهُودٌ، وصَالِحٌ وشُعَيْبٌ، وقُبُورُهُمْ بَيْنَ زَمْزَمَ والْحَجَرِ، وحَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: حَجَّ مُوسَى النَّبِيُّ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَمَرَّ بِالرَّوْحَاءِ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ متزر باحداهما
(١) كذا فِي جميع الاصول. وفِي ب «فكان» بدلا من «قال».(٢) كذا فِي جميع الاصول. وفِي ب «فيتعبد بها ومن .. ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.