إِبْرَاهِيمُ وإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ أَوْ نِبَالًهُ تَحْتَ الدَّوْحَةِ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ فلما رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ والْوَلَدُ بِوَالِدِهِ قَالَ مَعْمَرٌ: وسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: بَكَيَا حَتَّى أَجَابَتْهُمَا الطَّيْرُ. قَالَ سَعِيدٌ: فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ قَالَ: فَأَطِعْ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ قَالَ: وتُعِينُنِي قَالَ: وأُعِينُكَ قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَنِي أَنَّ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا هَاهُنَا فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ ﴿إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ مُجَاهِدً: أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ والسَّكِينَةُ، والصُّرَدُ والْمَلَكُ مِنَ الشَّامِ فَقَالَتِ السَّكِينَةُ: يَا إِبْرَاهِيمُ رَبِّضْ عَلَى الْبَيْتِ فَلِذَلِكَ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مَلِكٌ مِنْ هَذِهِ الْمُلُوكِ ولَا أَعْرَابِيٌّ نَافِرٌ إِلَّا رَأَيْتَ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ قَالَ: وقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَقْبَلَتْ مَعَهُ السَّكِينَةُ لَهَا رَأْسٌ كَرَأْسِ الْهِرَّةِ وجَنَاحَانِ.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ والْمَلَكُ والسَّكِينَةُ والصُّرَدُ دَلِيلًا حَتَّى تَبَوَّأَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ كَمَا تَبَوَّأُت الْعَنْكَبُوتُ بَيْتَهَا فَحَفَرَ فَأَبْرَزَ عَنْ رَبَضٍ فِي أُسِّهَا (١) أَمْثَالِ خِلْفِ الْإِبِلِ لَا يُحَرِّكُ الصَّخْرَةَ إِلَّا ثَلَاثُونَ رَجُلًا قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ: قُمْ فَابْنِ لِي بَيْتًا قَالَ يَا رَبِّ وأَيْنَ؟ قَالَ: سَنُرِيكَ قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى سَحَابَةً فِيهَا رَأْسٌ تُكَلِّمُ (٢)، إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَخُطَّ قَدْرَ هَذِهِ السَّحَابَةِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ويَأْخُذُ قَدْرَهَا فَقَالَ لَهُ الرَّأْسُ أقَدْ فَعَلْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ! فَارْتَفَعَتِ السَّحَابَةُ فَأَبْرَزَ عَنْ أُسٍّ ثَابِتٍ مِنَ الْأَرْضِ فَبَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇، قَالَ: وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ ابن سَالِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْ زَمْزَمَ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتِ السَّكِينَةُ كَأَنَّهَا غَمَامَةٌ أَوْ ضَبَابَةٌ فِي وَسَطِهَا كَهَيْئَةِ الرَّأْسِ يَتَكَلَّمُ
(١) كذا فِي ب. وفِي ا «في اسها» ساقطة. اما فِي ج فقد جاءت العبارة «فأبرز عن اس ثابت عن ربض امثال - الخ».(٢) كذا فِي ب. وفِي ا، ج. «يتكلم».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.