بِأَسَاطِينَ حِجَارَةٍ مُدَوَّرَةٍ عَلَيْهَا مَلَابِنُ سَاجٍ بِطَاقَاتٍ مَعْقُودَةٍ بِالْآجُرِّ الْأَبْيَضِ وَالْجِصِّ وَصَلَهُ بِالْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ وُصُولًا أَحْسَنَ مِنَ الْعَمَلِ الْأَوَّلِ، حَتَّى صَارَ مَنْ فِي دَارِ النَّدْوَةِ مِنْ مُصَلٍّ أَوْ غَيْرِهِ يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ فَيَرَاهَا كُلَّهَا، عَمِلَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وثَلَاثِمِائَةٍ؛ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وجَعَلَ لَهَا سِوَى ذَلِكَ أَبْوَابًا ثَلَاثَةً شَارِعَةً فِي الطَّرِيقِ الَّتِي حَوْلَهَا، مِنْهَا بَابٌ بِطَاقَيْنِ عَلَى أُسْطُوَانَةٍ بِالْقُرْبِ مِنْ بَابِ الطَّبَرِيِّ مُقَابِلَ دَارِ صَاحِبِ الْبَرِيدِ سَعَتُهُ عَشَرَةُ (١) أَذْرُعٍ ورُبُعُ ذِرَاعٍ، وارْتِفَاعُهُ فِي السَّمَاءِ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا وثُلُثَا ذِرَاعٍ، وبَابٌ فِي أَعْلَى هَذَا الطَّرِيقِ طَاقٌ وَاحِدٌ سَعَتُهُ خَمْسَةُ (٢). أَذْرُعٍ، وارْتِفَاعُهُ فِي السَّمَاءِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، وبَابٌ بَيْنَ دُورِ (٣) الْخُزَاعِيِّينَ، وَلَدِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ (٤)، بِطَاقَيْنِ عَلَى أُسْطُوَانَةٍ يَسْتَقْبِلُ مَنْ أَقْبَلَ مِنَ السُّوَيْقَةِ وَقُعَيْقِعَانِ، سَعَتُهُ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا ونِصْفٌ، وارْتِفَاعُهُ فِي السَّمَاءِ عَشَرَةُ (٥) أَذْرُعٍ ورُبُعُ ذِرَاعٍ، وَسَوَّى جِدَارَهَا وَسُقُوفَهَا وَشُرَفَهَا بِالْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ، وَفَرَغَ مِنْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَصَلَّى النَّاسُ فِيهَا واتَّسَعُوا بِهَا، وجَعَلَ لها مَنَارَةً وخِزَانَةً فِي زَاوِيَتَيْ مُؤَخَّرِهَا، فَكَانَ ذَرْعُ طُولِ هَذَا الْمَسْجِدِ مِنْ وَجْهِهِ مِنْ جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْكَبِيرِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ بِالْأَرْوِقَةِ أَرْبَعَةٌ وثَمَانُونَ ذِرَاعًا، وعَرْضُهُ بِالْأَرْوِقَةِ سِتَّةٌ (٦) وسَبْعُونَ ذِرَاعًا، وسَعَةُ صَحْنِهِ تِسْعَةٌ (٧) وأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعَةٍ (٨) وأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وعَدَدُ مَا فِيهِ مِنَ الْأَسَاطِينِ، سِوَى مَا عَلَى الْأَبْوَابِ، اثْنَتَانِ وعِشْرُونَ، وعَدَدُ الطَّاقَاتِ سِوَى الْأَبْوَابِ، سَبْعٌ وسِتُّونَ أُسْطُوَانَةً، وعَلَى الْأَبْوَابِ اثْنَتَانِ، وعَدَدُ الطَّاقَاتِ سِوَى الْأَبْوَابِ إِحْدَى وسَبْعُونَ طَاقًا، وعَلَى الْأَبْوَابِ خَمْسُ طَاقَاتٍ، وعَدَدُ الشُّرَفِ الَّتِي
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (عشر).(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (عشر).(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (خمس).(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (دار).(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي هـ، و (نافع بن الحارث).(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (ست).(٧) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (تسع).(٨) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول (سبع). ج ٢ - تاريخ مكة (٨)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.