حَجَّ قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْرًا (١) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمَّا أَنْتَ يَا آدَمُ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ وأَمَّا ذُرِّيَّتُكَ فَمَنْ جَاءَ مِنْهُمْ هَذَا الْبَيْتَ فَبَاءَ بِذَنَبِهِ غَفَرْتُ لَهُ، فَحَجَّ آدَمُ ﵇ فَاسْتَقْبَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّدْمِ فَقَالَتْ: بِرَّ حَجَّكَ يَا آدَمُ قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، قَالَ: فَمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ حَوْلَهُ؟ قَالُوا:
كُنَّا نَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ ولَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَكَانَ آدَمُ ﵇ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَقُولُ هَؤُلَاءِ (٢) الْكَلِمَاتِ وكَانَ طَوَافُ آدَمَ ﵇ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ بِاللَّيْلِ وخَمْسَةَ أَسَابِيعَ بِالنَّهَارِ، قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵀ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
• حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ أَنَّهُ قَالَ: طَافَ آدَمُ ﵇ سَبْعًا بِالْبَيْتِ (٣) حِينَ نَزَلَ، ثُمَّ صَلَّى تُجَاهَ (٤) بَابِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ أَتَى الْمُلْتَزَمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي وعَلَانِيَتِي فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي وتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي ومَا عِنْدِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي ويَقِينًا صَادِقًا حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ (٥) يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي (٦) والرِّضَا بِمَا قَضَيْتَ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدَمُ قَدْ دَعَوْتَنِي بِدَعَوَاتٍ فَاسْتَجَبْتُ لَكَ، ولَنْ يَدْعُوَنِي بِهَا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِكِ إِلَّا كَشَفْتُ غُمُومَهُ وهُمُومَهُ وكَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ (٧)، ونَزَعْتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ، وجَعَلْتُ الْغِنَاءَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وتَجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ، وأَتَتْهُ الدُّنْيَا وهِيَ رَاغِمَةٌ وإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُهَا. قَالَ: فَمُذْ طَافَ آدَمُ ﵇ كَانَتْ سُنَّةُ الطَّوَافِ.
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب جزاء.(٢) كذا فِي جميع الاصول. وفِي الاعلام «هذه».(٣) كذا فِي ا، ج والاعلام. وفِي ب «بالبيت سبعا».(٤) كذا فِي ا، ب والاعلام. وفِي ج «وجاء».(٥) كذا فِي ا، ج. والاعلام والجامع اللطيف. وفِي ب «لا».(٦) كذا فِي ا، ج. والاعلام والجامع اللطيف. وفِي ب «لي» ساقطة.(٧) كذا فِي جميع الاصول والجامع اللطيف. وفِي الاعلام «كففت عليه ضيعته» ساقطة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.