وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ، وبَعَثَ أَبُو الْعَبَّاسِ بِالصَّحْفَةِ الْخَضْرَاءِ، وبَعَثَ ابو جَعْفَرٍ بِالْقَارُورَةِ الْفِرْعَوْنِيَّةِ، كُلُّ هَذَا مُعَلَّقٌ فِي الْبَيْتِ، وكَانَ هَارُونُ الرَّشِيدُ (١) قَدْ وَضَعَ فِي الْكَعْبَةِ قَصَبَتَيْنِ عَلَّقَهُمَا مَعَ الْمَعَالِيقِ (٢) فِي سَنَةِ سِتٍّ وثَمَانِينَ ومِائَةٍ (٣)، وفِيهِمَا بَيْعَةُ مُحَمَّدٍ وعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْهِ ومَا عَقَدَ لَهُمَا ومَا أَخَذَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْعُهُودِ، وبَعَثَ الْمَأْمُونُ بِالْيَاقُوتَةِ الَّتِي تُعَلَّقُ فِي (٤) كُلِّ سَنَةٍ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ فِي الْمَوْسِمِ: بِسِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وبَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَعْفَرٌ الْمُتَوَكِّلُ، بِشَمْسَةٍ عَمِلَهَا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِّ الْفَاخِرِ والْيَاقُوتِ الرَّفِيعِ والزَّبَرْجَدِ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ تُعَلَّقُ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ.
• حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: أَسْلَمَ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ التُّبَّتِ (٥)، وكَانَ لَهُ صَنَمٌ مِنْ ذَهَبٍ يَعْبُدُهُ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ، وكَانَ عَلَى رَأْسِ الصَّنَمِ تَاجٌ مِنَ الذَّهَبِ مُكَلَّلٌ بِخَرَزِ الْجَوْهَرِ والْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ والْأَخْضَرِ والزَّبَرْجَدِ.
وكَانَ عَلَى سَّرِيرْ مُرَبَّعٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ عَلَى قَوَائِمَ، والسَّرِيرُ مِنْ فِضَّةٍ، وكَانَ عَلَى السَّرِيرِ فَرْشَةُ الدِّيبَاجِ، وعَلَى أَطْرَافِ الْفُرُشِ أَزْرَارٌ مِنْ ذَهَبٍ وفِضَّةٍ مُرْخَاةٍ (٦)، والْأَزْرَارُ عَلَى قَدْرِ الْكَرَّيْنِ (٧) فِي وَجْهِ السَّرِيرِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ ذَلِكَ الْمَلِكُ، أَهْدَى السَّرِيرَ والصَّنَمَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى (٨) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ هَدِيَّةً لِلْكَعْبَةِ، والْمَأْمُونُ يَوْمَئِذٍ بِمَرْوَ مِنْ خُرَاسَانَ، فَبَعَثَ بِهِ الْمَأْمُونُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ بِوَاسِطَ، وأَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ،
(١) كذا فِي ب. وفِي جميع الأصول «الرشيد هارون».(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «التعاليق».(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «الواو» ساقطة.(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «في» ساقطة.(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «البيت».(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «مزوجاة».(٧) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الكدين جمع كده».(٨) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الى» ساقطة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.