تيمية رحمه الله مقراً له ومؤيداً، ولم يتعقبه، أو يرد عليه فدل على أنه يرى ما يراه أهل الإسلام جميعاً (١) .
٧ - نقل ابن تيمية رحمه الله عن ابن خفيف (٢)
رحمه الله من كتابه (اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات)(٣) نقولاً كثيرة في الفتوى الحموية (٤) ، وقد نقل عنه مرتضياً كلامه قوله:(ونعتقد أن الله خلق الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان للبقاء لا للفناء)(٥) .
٨ - نقل في تفسير قول الله عزّ وجل:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}[القصص: ٨٨] قول الضحاك (٦) - مرتضياً له - في أن كل شيء يهلك إلا الله والجنة والنار والعرش (٧) .
٩ - فرّق رحمه الله بين الكفار، وعصاة المؤمنين في المآل، فالكفار محلهم النار، ولا يخرجون منها، وأما عصاة المؤمنين فيدخلون النار، ثم يخرجون من النار، قال رحمه الله: (ومما يبين الفرق - أيضاً - أنه - سبحانه - قال هناك:{وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً}[الأحزاب: ٥٧] ، والعذاب إنما أعد للكافرين؛ فإن
(١) انظر: درء تعارض العقل والنقل ٢/٣٥٧ - ٣٥٨. (٢) ابن خفيف: محمد بن خفيف الشيرازي، أبو عبد الله، صوفي متقدم، صاحب رحلة، وكان على مذهب الأشاعرة، ت سنة ٣٧١هـ.
انظر في ترجمته: كشف المحجوب للهجويري ١/٣٧٠، سيرة الشيخ الكبير أبي عبد الله محمد بن خفيف للديلمي. (٣) انظر في صحة نسبه الكتاب للمؤلف: الحموية لابن تيمية ص٧٤، سيرة ابن خفيف للديلمي ص٢٥٧. (٤) انظر: ص٧٤ - ٨٧. (٥) انظر: الحموية ص٧٩ - ٨٠. (٦) الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني، أبو القاسم، صاحب التفسير، تابعي جليل، صدوق كثير الإرسال، ت سنة ١٠٦هـ. انظر في ترجمته: سير أعلام النبلاء للذهبي ٤/٥٩٨، تهذيب التهذيب لابن حجر ٤/٤٥٣. (٧) انظر: الرد الأقوم على ما في فصوص الحكم (ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية ٢/٤٢٨) .