قبل الخلق، وخلق لها أهلاً، ونعيمها دائم، ومن زعم أنه يبيد من الجنة شيء فهو كافر، وخلق النار قبل خلقه الخلق، وخلق لها أهلاً وعذابها دائم) (١) .
وقال أبو زرعة الرازي (ت - ٢٦٤هـ) ، وأبو حاتم الرازي (ت - ٢٧٣هـ) - رحمهما الله -: (والجنة حق، والنار حق، وهما مخلوقان لا يفنيان أبداً، والجنة ثواب لأوليائه، والنار عقاب لأهل معصيته إلا من رحم الله عزّ وجل)(٢) .
وقال الطحاوي (٣) رحمه الله: (والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان أبداً، ولا تبيدان)(٤) .
وقال الإمام البربهاري (ت - ٣٢٩هـ) رحمه الله: (وكل شيء مما أوجب الله عليه الفناء يفنى، إلا الجنة والنار، والعرش والكرسي، والصور، والقلم، واللوح ليس يفنى شيء من هذا أبداً)(٥) .
وقال الإمام الآجري (ت - ٣٦٠هـ) رحمه الله: (وقد ذكر الله عزّ وجل في كتابه أهل النار الذين هم أهلها، يخلدون فيها أبداً.. وأن أهل النار الذين هم أهلها في العذاب الشديد أبداً)(٦) .
وقال ابن أبي زمنين (ت - ٣٩٩هـ) رحمه الله: (وأهل السنة يؤمنون بأن الجنة
(١) انظر: طبقات الحنابلة لأبي يعلى ١/٣٤٤، الرد على الزنادقة للإمام أحمد (ضمن عقائد السلف جمع النشار وطالبي ص١٠١) ، المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل للأحمدي ٢/٢٢٥ - ٢٢٦. (٢) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي ١/١٧٧، عقيدة أبي حاتم الرازي وأبي زرعة الرازي للحداد ص٢٠١. (٣) الطحاوي: أحمد بن سلامة بن سلمة الأزدي الطحاوي الحنفي، أبو جعفر، الإمام الحافظ، محدث الديار المصرية وفقيهها، كان ثقة ثبتاً، كان شافعياً ثم تحول إلى المذهب الحنفي، ت سنة ٣٢١هـ. انظر في ترجمته: وفيات الأعيان لابن خلكان ١/٥٣، سير أعلام النبلاء للذهبي ١٥/٢٧. (٤) العقيدة الطحاوية ص١٢، وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية ٢/٦٢٠: (هذا قول جمهور الأئمة من السلف والخلف) . (٥) شرح السنة ص٣٣. (٦) الشريعة ص٣٩٩ - ٤٠٠.