فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك» ، فقال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار (١) .
وعن أبي هريرة (ت - ٥٧هـ) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون (٢) ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر» (٣) .
وأما أدلة تفضيل عثمان بن عفان (ت - ٣٥هـ) رضي الله عنه فكثيرة منها: ما رواه عبد الله بن عمر (ت - ٧٢هـ) رضي الله عنهما قال: (كنا في زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم لا نفاضل بينهم)(٤) .
وعن أبي موسى الأشعري (ت - ٤٢هـ) رضي الله عنه قال: (دخل النبي صلّى الله عليه وسلّم حائطاً، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال:«ائذن له وبشره بالجنة» ، فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن فقال:«ائذن له وبشره بالجنة» فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هنيهة ثم قال:«ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه» فإذا عثمان بن عفان)(٥) .
وأما فضائل علي بن أبي طالب (ت - ٤٠هـ) رضي الله عنه فكثيرة، ومما ورد في فضله من أحاديث: قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله»(٦) .
(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٤٠ كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب واللفظ له، ومسلم في صحيحه ٤/١٨٦٢ - ١٨٦٣ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر. (٢) المحدَّث: الملهم وهو الذي يُلقى في نفسه الشيء فيخبر به حدساً وفراسة، انظر: لسان العرب لابن منظور ٢/١٣٤، مادة (حدث) . (٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٤٢ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب عمر، ومسلم في صحيحه ٤/١٥٦٤، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر. (٤) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/١٦ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب فضل أبي بكر بعد النبي، وأبو داود في سننه ٥/٢٤ - ٢٥ كتاب السنة باب في التفضيل. (٥) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٤٣ كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر، ومسلم في صحيحه ٤/١٨٦٧ كتاب فضائل الصحابة. (٦) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٧٠ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب مناقب علي بن أبي طالب، ومسلم في صحيحه /١٨٧١ كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي واللفظ له، وابن ماجه في سننه ١/٤٣ - ٤٤ المقدمة، باب من فضائل علي بن أبي طالب.