٢٤٦٤- من حفر لأخيه قليبًا١ أوقعه الله فيه قريبًا.
قال الحافظ ابن حجر: لم أجد له أصلًا؛ وإنما ذكره صاحب الأمثال بلفظ: "من حفر جبًا أوقعه الله فيه منكبًا".
وذكر عن كعب الأحبار: "أنه سأل ابن عباس: من حفر مهواة كبه الله فيها؟ فقال ابن عباس: إنا نجد في كتاب الله {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [فاطر: ٤٣] ويجري على الألسنة أيضًا: "من حفر بئرًا لأخيه؛ أوقعه الله فيه". قال الشاعر:
قضى الله أن البغي يصرع أهله ... وأن على الباغي تدور الدوائر
ومن يتحفر بئرًا ليوقع غيره ... سيوقع في البئر الذي هو حافر
ولآخر:
ولا تحفرن٢ بئرًا تريد بها أخًا ... فإنك فيها أنت من دونه تقع
كذاك الذي يبغي على الناس ظالمًا ... تصبه على رغم عواقبه ما صنع
٢٤٦٥- "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا بعث يوم القيامة فقيهًا"٣.
رواه أبو نعيم بنحوه عن ابن عباس وابن مسعود.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" عن أنس وعلي ومعاذ وأبي هريرة وغيرهم.
ورواه ابن عدي عن ابن عباس بلفظ: "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من السنة؛ كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة".
وأخرجه ابن النجار في تاريخه عن أبي سعيد الخدري بلفظ: "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من سنتي؛ أدخلته يوم القيامة في شفاعتي".
وقال الدارقطني: طرقه كلها ضعيفة وليس بثابت.
ولذا قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى: جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة.
١ القليب: البئر.
٢ في النسخ "لا تحفرن" ولعل الوزن لا ينجبر بدون الواو. هامش ط. القدسي.
٣ بلفظ "من حمل.." موضوع: رقم "٥٥٧٨" عن أنس.