للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وللطبراني وعند أبو نعيم عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إذا بنى الرجل المسلم سبعة أو تسعة أذرع؛ ناداه مناد من السماء: أين تذهب يا أفسق الفاسقين". وفي لفظ عنه: "من بنى فوق عشرة أذرع؛ ناداه مناد من السماء: يا عدو الله إلى أين تريد".

وقال في المقاصد وله شواهد: منها حديث يؤجر المرء في كل نفقه إلا ما كان في الماء والطين وحديث الأمر أعجل من ذلك قاله -صلى الله عليه وسلم- لمن رآه من أصحابه يصلح خصا له. وقال النجم وعند البيهقي عن أنس من بنى بناء أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالا يوم القيامة ورواه أبو داود عنه بإسناد جيد خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما ونحن معه فرأى قبة مشرفة فقال ما هذه قال أصحابه هذه لفلان رجل من الأنصار فسكت وحملها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم عليه في الناس فأعرض عنه صنع ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه فشكا ذلك إلى الصحابة فقال والله إني لأنكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا خرج فرأى قبتك فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فلم يرها فقال ما فعلت القبة قالوا شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه فأخبرناه فهدمها فقال أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا ما لا. أي ما لا بد للإنسان منه مما يكنه من الحر والبرد والعدو. وقد أطال النجم في إيراده بألفاظ وطرق مختلفة.

٢٤٢٥- من بورك له في شيء فليلزمه١.

رواه ابن ماجه عن أنس. وتقدم في: من أصاب ونحوه عن عائشة كما في "اللآلئ".

٢٤٢٦- "من بنى لله مسجدًا قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة" ٢.

رواه البزار والطبراني وابن حبان وعند أحمد والبزار عن ابن عباس: "من بنى لله مسجدًا، ولو كمفحص قطاة لبيضها؛ بنى الله له بيتا في الجنة".

وعند الترمذي عن أنس: "من بنى لله مسجدًا -صغيرًا كان أو كبيرًا- بنى الله له بيتا في الجنة". وأطال في ذلك النجم، فراجعه.


١ سبق في معناه حديث "٢٣٧٦".
٢ بنحوه صحيح: رقم "٦١٢٨"، "٦١٢٩".

<<  <  ج: ص:  >  >>