الْحرَّة، وَنحن مَعَه، فَقَالَ: «نعمت الأَرْض الْمَدِينَة، إِذا خرج الدَّجَّال، عَلَى كل نقب من أنقابها ملك لَا يدخلهَا، فَإِذا كَانَ كَذَلِك رجفت الْمَدِينَة بِأَهْلِهَا ثَلَاث رجفات، لَا يَبْقَى مُنَافِق وَلَا منافقة إِلَّا خَرجُوا إِلَيْهِ، وَأكْثر من يخرج إِلَيْهِ النِّسَاء، وَذَلِكَ يَوْم التخليص، وَذَلِكَ يَوْم تَنْفِي الْمَدِينَة الْخبث كَمَا تَنْفِي النَّار خبث الْحَدِيد» .
ثمَّ سَاق بَقِيَّة الحَدِيث.
٥٣ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى: (إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا) لف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كسَاء عَلَى عَلّي وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن، وَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ [الْأَمَام] أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الْملك بن سُلَيْمَان عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، قَالَ: حَدثنِي من سمع أم سَلمَة تذكر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ فِي بَيتهَا، فَأَتَتْهُ فَاطِمَة ببرمة فِيهَا خزيرة دخلت بهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: «ادعِي زَوجك وابنيك» قَالَ: [قَالَت:] فجَاء عَلّي وَالْحسن وَالْحُسَيْن، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فجلسوا يَأْكُلُون من تِلْكَ الخزيرة، وَهُوَ عَلَى مناصة لَهُ عَلَى دكان تَحْتَهُ كسَاء خيبري، قَالَت: وَأَنا فِي الْحُجْرَة أُصَلِّي، فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة: (إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا) الْآيَة، قَالَت: فاخذ فضل الكساء فغشاهم بِهِ، ثمَّ أخرج يَده فَأَوْمأ بهَا إِلَى السَّمَاء، ثمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي وحامتي، فَأذْهب عَنْهُم الرجس وطهرهم تَطْهِيرا» قَالَت: فأدخلت رَأْسِي الْبَيْت، فَقلت: وَأَنا مِنْهُم. قَالَ: «إِنَّك إِلَى خير إِنَّك إِلَى خير» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.