قَالَ الْحَاكِم: ومبارك هَذَا مِمَّن لَا يُسمى فِي هَذَا الْكتاب، لكني اضطررت إِلَيْهِ.
وَقَول المُصَنّف بعد إِيرَاد [هَذَا] الحَدِيث: «ونظائره» هُوَ إِشَارَة إِلَى هَذِه الطّرق.
٥٢ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: قَوْله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إِن الْمَدِينَة لتنفي خبثها» .
هَذَا الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من طرق.
أَحدهَا: عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مطولا.
وَفِيه: «إِلَّا إِن الْمَدِينَة كالكير تخرج الْخبث، لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تَنْفِي الْمَدِينَة شِرَارهَا كَمَا يَنْفِي الْكِير خبثه» .
الثَّانِي: عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مطولا أَيْضا بِقصَّة، وَفِيه: «إِنَّمَا الْمَدِينَة كالكير تَنْفِي خبثها وينصع طيبها» .
الثَّالِث: عَن زيد بن ثَابت رَضِي الله عَنهُ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: «إِنَّهَا طيبَة - يَعْنِي الْمَدِينَة - وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخبث كَمَا تَنْفِي النَّار خبث الْفضة» .
وَفِي بعض طرق البُخَارِيّ: «تَنْفِي الذُّنُوب» ذكره فِي الْمَغَازِي.
وَأخرج الإِمام أَحْمد فِي مُسْنده حَدِيث جَابر مطولا.
وَفِيه فَائِدَة، وَلَفظه: أشرف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَى فلق من أفلاق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.