اذ كان شأن المشركين الجحود لما يأتيهم به النبي «محمد» صلى الله عليه وسلم، فحمل على ذلك.
والقراءتان متداخلتان، لان من جادل في ابطال شيء فقد جحده، ومن جحد شيئا جادل في ابطاله (١).
«فأمتعه» من قوله تعالى: قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا (٢).
قرأ «ابن عامر»«فأمتعه» باسكان الميم، وتخفيف التاء، على أنه مضارع «أمتع» المعدى بالهمز والمعنى: يخبر الله تعالى بأنه سيمتع الكفار بالرزق في الدنيا، وهذا النعيم الذي يجدونه اذا ما قيس بنعيم الدار الآخرة الذي لا ينقطع أبدا يعتبر نعيما ومتاعا قليلا، ثم بعد ذلك يكون مأواهم النار وبئس المصير.
وقرأ الباقون «فأمتعه» بفتح الميم، وتشديد التاء، على أنه مضارع «متع» المعدى بالتضعيف (٣).
(١) قال ابن الجزرى: تمروا تماروا حبر عم نصنا. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٣١٧. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٢٥٨. والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٩٤. (٢) سورة البقرة الآية ١٢٦. (٣) انظر: النشر في القراءات ج ١ ص ٤١٨. والمستنير في تخريج القراءات ج ١ ص ٣٨. والكشف عن وجوه القراءات ج ١ ص ٢٦٥. والحجة في القراءات السبع ص ٨٧. وحجة القراءات ص ١١٤. واتحاف فضلاء البشر ص ١٤٨. وتفسير البحر المحيط ج ١ ص ٣٨٤. قال ابن الجزرى: وخف امتعه كم.