«تلمزوا» من قوله تعالى: وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ (٣).
قرأ «يعقوب»«يلمزك، يلمزون، تلمزوا» بضم الميم، على أنه مضارع «لمز يلمز» من باب «نصر ينصر».
واللمز: الاغتياب، وتتبع المعاب.
وقرأ الباقون الالفاظ الثلاثة بكسر الميم، على أنه مضارع «لمز يلمز» من باب «ضرب يضرب»(٤).
«أفتمارونه» من قوله تعالى: أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (٥).
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر»«افتمارونه» بضم التاء، وفتح الميم، وألف بعدها، مضارع «مارى يماري» اذا جادله، والمعنى: أفتجادلونه فيما علمه، ورآه، كما قال تعالى:
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ (٦).
وقرأ الباقون «أفتمرونه» بفتح التاء، وسكون الميم، وحذف الالف، مضارع «مرى يمري» اذا جحد، والمعنى: أفتجحدونه على ما يرى،
(١) سورة التوبة الآية ٥٨. (٢) سورة التوبة الآية ٧٩. (٣) سورة الحجرات الآية ١١. (٤) قال ابن الجزرى: يلمز ضم الكسر في الكل ظلم. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٩٧. والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٢٧٩. وشرح طيبة النشر ص ٣٠٧. (٥) سورة النجم الآية ١٩. (٦) سورة الانفال الآية ٦.