وروى ابن أبي الدنيا في كتاب " الجوع "(١) بإسناده عن نافع، عن ابنِ عمر، قال: ما شبعتُ منذُ أسلمت.
وروى بإسناده (٢) عن محمد بن واسع، قال: مَنْ قلَّ طُعْمُه فهم، وأفهم، وصفا،
ورقَّ، وإنَّ كَثرةَ الطَّعام ليُثقل صاحبه عن كثير مما يُريد.
وعن أبي عبيدة الخَوَّاص، قال: حَتْفُكَ في شبعك، وحَظُّك في جوعك، إذا أنت شبعتَ ثقلتَ، فنِمْتَ، استمكن منك العدوُّ، فجثم عليك، وإذا أنت تجوَّعت كنت للعدو بمرصد (٣).
وعن عمرو بن قيس، قال: إيَّاكُمْ والبِطنة فإنَّها تُقسِّي القلب (٤).
وعن سلمة بنِ سعيد قال: إنْ كان الرجلُ لَيُعيَّر بالبِطنة كما يُعير بالذنب يَعمَلُهُ (٥).
وعن بعض العلماء قال: إذا كنت بطيناً، فاعدد نفسك زمناً حتى تخمص (٦).
وعن ابن الأعرابي قال: كانت العربُ تقول: ما بات رجلٌ بطيناً فتمَّ
عزمُه (٧).
وعن أبي سليمان الداراني قال: إذا أردتَ حاجةً من حَوائجِ الدُّنيا والآخرة، فلا تأكل حتَّى تقضيها، فإنَّ الأكلَ يُغير العقل (٨).
وعن مالك بن دينار قال: ما ينبغي للمؤمن أنْ يكونَ بطنه أكبرَ همه، وأنْ تكونَ شهوته هي الغالبة عليه (٩).
قال: وحدثني الحسنُ بن عبد الرحمان، قال: قال الحسن أو غيره: كانت بلية أبيكم آدم - عليه السلام - أكلةً، وهي بليتُكم إلى يوم القيامة (١٠).
(١) رقم (٥٨). (٢) رقم (٥٩). (٣) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٤٢). (٤) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٨٤). (٥) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٨٣). (٦) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٨٥) ولم ينسبه. (٧) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٨٦). (٨) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٨٧). (٩) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (١٠٥). (١٠) أخرجه: ابن أبي الدنيا في " الجوع " (٩٧).