عن حارثةَ بن وهبٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:«ألا أُخبِرُكم بأهل الجنَّةِ: كلُّ ضعيف متضعَّفٍ، لو أقسم على الله لأبرَّهُ، ألا أخبركم بأهل النَّارِ: كلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُستكبِرٍ».
وفي " المسند "(١) عن أنس عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:«أمَّا أهلُ الجنَّة، فكلُّ ضعيفٍ متضعَّفٍ، أشعث، ذي طِمرين، لو أقسمَ على الله لأبرَّه؛ وأمَّا أهلُ النَّارِ، فكلُّ جَعْظَريٍّ جَوَّاظ جمَّاعٍ، منَّاعٍ، ذي تَبَع».
وفي " الصحيحين "(٢) عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:«تحاجَّت الجنَّةُ والنَّارُ، فقالتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بالمتكبِّرينَ والمتجبِّرين، وقالتِ الجنَّةُ: لا يدخُلُني إلا ضعفاءُ النَّاس وسَقَطُهم، فقال الله للجنَّةِ: أنت رحمتي أرحمُ بك من أشاءُ من عبادي، وقال للنار: أنت عذابي، أعذِّبُ بكِ من أشاء من عبادي».
وخرَّجه الإمام أحمد (٣) من حديث أبي سعيدٍ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«افتخرت الجنَّةُ والنَّارُ، فقالت النار: يا ربِّ، يدخُلُني الجبابرة والمتكبِّرون والملوكُ والأشرافُ، وقالت الجنَّةُ: يا ربِّ يدخُلُني الضُّعفاء والفقراءُ والمساكين» وذكر الحديث.
وفي " صحيح البخاري "(٤) عن سهل بن سعد، قال: مرَّ رجلٌ على
رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لرجل عنده جالس:«ما رأيك في هذا؟» فقالَ رجلٌ منْ أشراف الناس: هذا والله حريٌّ إنْ خطَب أنْ يُنكح، وإنْ شفع أنْ يشفَّعَ، وإن قالَ أن يُسمَعَ لقوله، قالَ: فسكت النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ مرَّ رجلٌ آخر، فقالَ لهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما رأيك في هذا؟» قال: يا رسول الله، هذا رجلٌ مِن فقراء المسلمين، هذا حريٌّ إنْ خطب أنْ لا يُنكحَ، وإن شفع أن لا يشفَّع، وإنْ قال أنْ لا يُسمع لقوله، فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -: «هذا خيرٌ من ملءِ الأرض مثل
هذا».
(١) ٣/ ١٤٥، وفي سنده عبد الله بن لهيعة ضعيف، ويغني عنه الحديث السابق. (٢) صحيح البخاري ٦/ ١٧٣ (٤٨٥٠)، وصحيح مسلم ٨/ ١٥١ (٢٨٤٦) (٣٦). (٣) في " مسنده " ٣/ ١٣ و ٧٨، وإسناده لا بأس به. (٤) ٧/ ٩ (٥٠٩١) و ٨/ ١١٨ - ١١٩ (٦٤٤٧).