قال: ثمّ أدبَرَ الرجُلُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عليَّ بالرَّجُلِ (١)»، فأخذوا ليردُّوه، فلم يَروا شيئاً، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذا جبريلُ جاءكم ليعلِّمَكم أمر دينكم (٢)».
وخرَّجه مسلم بسياقٍ أتمَّ مِنْ هذا، وفيه في خصال الإيمان:«وتؤمِن بالقدر كلّه»، وقال في الإحسان:«أنْ تخشى الله كأنَّكَ تراهُ»(٣).
وخَرَّجهُ الإمامُ أحمد في " مسنده "(٤) من حديث شهر بن حوشب، عن ابنِ عباس. ومن حديث شهر بن حوشب أيضاً، عن ابن عامرٍ، أو أبي عامرٍ، أو أبي مالكٍ (٥)، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وفي حديثه قال: ونسمع رَجْعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا نرى الذي يكلِّمُهُ، ولا نسمعُ كلامه (٦)، وهذا يردُّه حديثُ عمرَ الذي خرَّجه مسلمٌ، وهو أصحُّ (٧).
وقد رُوي الحديث (٨) عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ (٩)، وجرير بن عبد الله البجليِّ، وغيرهما (١٠).
(١) في (ص): «أتروون عليّ الرجل». (٢) في (ج): «جاء ليعلم الناس دينهم». (٣) في " صحيحه " ١/ ٣٠ (١٠) (٧) من حديث أبي هريرة، به. (٤) ١/ ٣١٩، وليس فيه: «ونسمع رجع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا نرى الذي يكلمه ولا نسمع كلامه». وأخرجه أيضاً: البزار كما في " كشف الأستار " (٢٤) من حديث ابن عباس، به، من غير طريق شهر وليس فيه اللفظ الذي ذكره المصنف. (٥) في (ص): «عن ابن عامر أيضاً، أو ابن عامر وأبي مالك». (٦) أخرجه: أحمد ٤/ ١٢٩ و ١٦٤، وهذه اللفظة منكرة، وشهر بن حوشب ضعيف، وكما أنَّه أخطأ في المتن فكذا أخطأ في السند، وتفصيل بيان أخطائه في كتابنا " الجامع في العلل " يسر الله اتمامه. (٧) سبق تخريجه. (٨) في (ص): «حديث عمر». (٩) أخرجه: البخاري في " خلق أفعال العباد " (١٩١)، والبزار كما في " كشف الأستار " (٢٢)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٣٨١) و (٣٨٢). (١٠) أخرجه: الآجري في " الشريعة ": ١٨٩ - ١٩٠.