«والَّذي نفسي بيده ما مِنْ عبدٍ يُصلِّي الصلواتِ الخمس،
ويصومُ رمضان، ويُخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبعَ، إلا فُتِحَتْ له أبوابُ الجنَّة، ثم قيل له: ادخل بسلام» (١). وخرَّج الإمامُ أحمد والنَّسائي من حديث أبي أيوب، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معناه أيضاً (٢). وخرَّج الحاكم (٣) معناه من حديث عبيد بن
عمير، عن أبيه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
ويُروى من حديث ابن عمر مرفوعاً:«يقولُ الله - عز وجل -: ابنَ آدمَ اذكُرني من أوَّلِ النهار ساعةً ومن آخرِ النهار ساعةً، أَغْفِر لك ما بَينَ ذلك، إلا الكبائر، أو تتوب منها»(٤).
وقال ابن مسعود: الصلواتُ الخمس كفَّاراتٌ لما بينهن ما اجتنبت الكبائر (٥).
وقال سلمان: حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنَّهنَّ كفَّارات لهذه الجراح ما لم تُصب المقتلة (٦).
قال ابنُ عمر لرجل: أتخاف النارَ أنْ تدخلها، وتحبُّ الجنَّةَ أنْ تدخلها؟ قال: نعم، قال: برَّ أمَّك فوالله لَئِنْ ألنتَ لها الكلام وأطعمتها الطَّعام، لتدخلن الجنَّة ما اجتنبت الموجبات (٧). وقال قتادة: إنَّما وعد الله المغفرةَ لمن اجتنب الكبائر (٨)، وذكر لنا أنَّ
(١) أخرجه: النسائي ٥/ ٨، وابن حبان (١٧٤٨)، والحاكم ١/ ٢٠٠ و ٢/ ٢٤٠، وإسناده ضعيف لجهالة صهيب مولى العتواري فقد تفرد بالرواية عنه نعيم المجمر. (٢) أخرجه: أحمد ٥/ ٤١٣، والنسائي ٧/ ٨٨. وأخرجه: ابن حبان (٣٢٤٧)، والطبراني في " الكبير " (٣٨٨٥) و (٣٨٨٦) وفي " مسند الشاميين "، له (١١٤٤) من طرق عن أبي أيوب، به. (٣) في " المستدرك " ١/ ٥٩ و ٤/ ٢٥٩ عن عبيد بن عمير، عن أبيه، به. (٤) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " ٨/ ٢١٣ من حديث الحسن، عن أبي هريرة. والحسن لم يسمع من أبي هريرة. (٥) أخرجه: المروزي في " تعظيم قدر الصلاة " (٢٠٦). (٦) أخرجه: عبد الرزاق (١٤٨) و (٤٧٣٧)، والطبراني في " الكبير " (٦٠٥١). (٧) أخرجه: معمر في " جامعه " (١٩٧٠٥)، والبخاري في " الأدب المفرد " ١/ ١٧، والطبري في " تفسيره " ٥/ ٣٩. والروايات مطولة والمختصرة، متباينة اللفظ متفقة المعنى. (٨) من قوله: «وقال قتادة … » إلى هنا سقط من (ص).